تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
121
تبيان الصلاة
المأموم ، لا السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا السّلام علينا ، لأنّ قوله عليه السّلام ( وسلّم على من على يمينك وشمالك ) فيكون الفرض السّلام على من على اليمين وعلى من على الشمال ، فليس الفرض إلّا أن يقول « السلام عليكم » على من يمينه و « السلام عليكم » آخر على من بيساره ، وإن لم يكن على يساره أحد فيسلّم على من بيمينه ، ويستفاد من قوله عليه السّلام في ذيلها ( ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد ) أنّ المأموم لا يدع التسليم على جانب اليمين وإن يكن على شماله أحد ، يعني : ولو لم يكن على يمينه أحد ويكون على شماله أحد فقط بناء على كون متن الحديث ( إن يكن على شمالك ) وأمّا إن كان متن الحديث ( إن لم يكن ) وسقط في مقام النقل لفظ ( لم ) يكون مفاد هذه الفقرة هو أنّه لا يدع التسليم على اليمين إن لم يكن على شماله أحد . [ يستفاد من الرواية الثامنة أمور ستّة ] إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه إن كان هذا مفاد هذه الرواية ، فيستفاد منها أمور : الامر الأوّل : كون تسليم الامام منحصرا بالسلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا بناء على الاحتمالين المتقدمين في كون ذكر السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جزء الذي ذكره في الرواية ، أو كان توطئة لبيان ما هو التسليم وهو السّلام علينا . الأمر الثاني : كون السّلام عليكم خارجا عن الصّلاة . الأمر الثالث : كون السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جزء للسلام المخرج بناء على عدم كون ذكره توطئة لبيان السّلام المخرج وهو السّلام علينا . الأمر الرابع : كون التسليم للمنفرد خصوص السّلام علينا بناء على عدم كون قوله ( مثل ما سلّمت وأنت إمام ) ناظرا إلى أنّ وظيفته هو السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأن يقول السّلام علينا ، ثمّ بعد انقطاع الصّلاة يقول السّلام عليكم كما هو الظاهر كما قلنا .